الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

وغيرهما مما لا خلاف فيه ، ولا اشكال فيه ، وإن ظن في الرياض دخول القبض من الأجنبي في التردد ، إلا أنه كما ترى . وكيف كان ففي المسالك وفي معنى ما ذكر ، أي قبض الولي ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف عليه قبل الوقف بوديعة وعارية ونحوهما ، لوجود المقتضي للصحة ، وهو القبض ، فإن استدامته كابتدائه ، إن لم يكن أقوى ، ولا دليل على اعتبار كونه واقعا مبتدأ بعد الوقف فيه . وإن كان فيه ما لا يخفى ، بناء على عموم شرطيته ، وعدم الإذن والقصد في الاستدامة ، بل قد عرفت البحث فيه معهما في كتاب الرهن ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بهما حتى في القبض بالغصب والشراء الفاسد ، تنزيلا للاستدامة معهما منزلة العود ، ثم القبض في الإثم وغيره . وأما احتمال الاكتفاء - بالقبض بلا إذن من الواقف ولا قصد من الموقوف عليه ، بل ومع قصد العدم ، لأن المدار كونه تحت يده بعد الوقف مع فرض القول بالشرطية الشاملة للفرض - ففي غاية الضعف ، بل لا ينبغي صدوره من ذي مسكة . وعلى كل حال فلا يعتبر فيما ذكرنا بناء على المختار مضى زمان يمكن فيه احداث القبض ، ضرورة عدم صيرورته قبضا حقيقة بذلك ، وإنما المدار تنزيل زمان الاستدامة المفروض حصولها بالإذن والقصد منزلة القبض حقيقة ، وهذا لا يحتاج إلى زمان بعد حصولها . وفي المسالك " وحيث لا يعتبر تجديد القبض لا يعتبر مضي زمان يمكن فيه احداثه وإن اعتبر اعتبر ، لأن الإذن فيه يستدعي حصوله ، ومن ضروراته مضي زمان ، بخلاف ما لا يعتبر فيه التجديد " . وفيه أن ذلك لا يجدي في التجديد الحقيقي ، وأما الحكمي فغير محتاج إلى ذلك كما هو واضح . ( ولو وقف على نفسه لم يصح ) بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكي السرائر الاجماع ، وهو الحجة ، مضافا إلى عدم